ابن عابدين

511

حاشية رد المحتار

النسخ جاز والرواية الأولى تخالف المتقدم والتوفيق أنها إذا خالعت على بدل يجوز إيجاب البدل على الزوج أيضا ويكون مقابلا ببدل الخلع وكذا إذا لم يذكر نفقة العدة في الخلع يكون تقدير النفقة العدة أما إذا خالعت على نفقة العدة ولم تذكر عوضا آخر ينبغي أن لا يجب بدل الخلع على الزوج اه ما في البحر عن البزازية وهذا من الحسن بمكان نهر والحاصل أنه لا وجه لإيجاب البدل على الزوج لأن الخلع عقد معاوضة من جهتها فإنها تملك نفسها بما تدفعه له ولذا كان الطلاق على مال بائنا حتى لو أبانها قبله لم يجب المال لعدم ما يقابله وحينئذ فإن خالعها على مال أو على ما في ذمته من المهر وشرط على نفسه لها ما لا يجعل ذلك استثناء من بدل الخلع فإن زاد عليه أو لم يكن بدل أصلا يجعل تقديرا لنفقة العدة إلا إذا كانت النفقة مخالعا عليها أيضا فلا يجب الزائد والله سبحانه أعلم لكن ذكر في البزازية في موضع آخر وأقره عليه في البحر أن المختار جواز البدل عليه وطريقه بالحمل على الاستثناء من المهر إن كان عليه مهر وإلا فهو استثناء من النفقة فإن زاد عليها يجعل كأنه زاد على مهرها ذلك القدر قبل الخلع ثم خالعها تصحيحا للخلع بقدر الإمكان اه وقوله استثناء من النفقة أي إذا خالعها عليها وإلا فهو تقدير لها كما مر وفي جامع الفصولين لا حاجة إلى هذا التطويل وتلحق الزيادة بأصل العقد كما في البيع قوله ( اختلعت بشرط الصك ) أي بشرط أن يكتب لها صكا فيه ذلك والصك الكتاب الذي يكتب في المعاملات والأقارير جمعه صكوك كفلس وفلوس وصكاك كسهم وسهام مصباح قوله ( لم تحرم ) أي بمجرد قبوله بل لا بد من كتابة الصك ورد الأقمشة ولا بد أن يكون ذلك في المجلس ح والله تعالى أعلم الظهار مناسبته للخلع أن كلا منهما يكون عن النشوز ظاهرا أو قدم الخلع لأنه أكمل في باب التحريم إذ هو تحريم يقطع النكاح وهذا مع بقائه فتح قوله ( هو لغة الخ ) هذا أحد معانيه في اللغة لأن ظاهر مفاعلة من الظهر فيقال ظاهرته إذا قابلت ظهرك لظهره حقيقة وإذا غايظته لأن المغايظة تقتضي هذه المقابلة وإذا نصرته لأنه يقال قوي ظهره إذا نصره وتمامه في الفتح وفيه وإنما عدي بمن مع أنه متعد بنفسه لتضمنه معنى التعبد لأنه كان طلاقا وهو مبعد اه وفي البحر عن المصباح وإنما خص بذكر الظهر لأنه من الدابة موضع الركوب والمرأة مركوبة وقت الغشيان فركوب الأم مستعار من ركوب الدابة ثم العطار ركوب الزوجة بركوب الأم الممتنع وهو استعارة لطيفة فكأنه قال ركوبك للنكاح حرام علي قوله ( وشرعا تشبيه المسلم الخ ) شمل التشبيه الصريح والضمني كما لو كانت امرأة رجل ظاهر منها زوجها فقال أنت علي مثل فلانة ينوي ذلك وكذا لو ظاهر من امرأته فقال للأخرى أشركتك في ظهارها أو أنت علي مثل هذه ناويا فإنه يكون مظاهرا ولو بعد موتها وبعد التكفير لتضمنه أنت علي كظهر أمي وشمل المعلق ولو